كتاب فضل السكوت ولزوم البيوت

بين دفتي هذا الكتاب مقالات نشر معظمها في الصحافة السعودية ضمن محاولة جادة لكتابة استثنائية بعيداً عن الانخراط في لعبة السباحة مع التيار “عقلية القطيع”. وهي تأتي في الوقت نفسه متجاوزة الروح الانهزامية ولغة التيئيس التي يمارسها بعض “المثقفين”.
والكتاب بدءاً من عنوانه الذي جاء متهكماً محتجاً على ظاهرة استقالة الإنسان العربي من مهمة الاهتمام بالشأن العام، ذلك الإنسان الذي لا ينبغي أن يكون الصمت والانعزال ديدنه وهو يقف على أرض صلبة من القيم المحرضة على الفعل والحركة ويتكئ على مرجعية ثقافية تقتضي منه سلوكاً مغايراً للهامشية، وتدفعه للخروج من دائرة “اللاموقف” إلى دائرة المسؤولية والتصدي الإيجابي للسلبيات وإصلاح وتقويم كل معوّج في المجتمع.
لقد حاولنا أن نستلهم ونرصد المخزون التراثي الأخلاقي الذي يحصن الإنسان العربي ضد حالة الانكفاء على الذات بحشد العديد من النصوص القرآنية والأحاديث النبوية والتجارب العالمية التي تشكل لقاحاً معنوياً ضد هذه الحال مما نأمل أن يصل بهذا الإنسان ليس إلى تجنب مواقف التفرج والانسحاب بل واستهجانها أيضاً.
إنها محاولة لاستثارة حاجة ماسة لقارئ يعي دوره مؤثراً في محيطه ومجتمعه أولاً ثم منتجاً في الفعل الإنساني على اتّساع مداه وتعدد أبعاده. فهل تنجح هذه المحاولة؟ وهل يحكم القارئ العزيز لنا أم علينا؟
لتحميل الكتاب إضغط هنا